يوسف الشاهد : "حكومة الوحدة الوطنيّة حريصة على أن تعود تونس إلى فضائها الإفريقي بإرجاع دبلوماسيتها إلى مكانتها المعهودة..."

4 الأربعاء أكتوبر 2017

 التقى رئيس الحكومة يوسف الشاهد اليوم بالوزير الاول ببوركينافاسو بول كبا تيبا عشية انعقاد الملتقى الاقتصادي "لقاءات افريقيا 2017"، وأكد أن زيارة الوزير الأول البوركيني تعد مناسبة هامة لمزيد تعزيز أواصر الترابط والصداقة والتعاون المتين الذي يجمع البلدين منذ حوالي 53 سنة.

وخلال الندوة الصحفيّة المشتركة مع الوزير الأول البوركيني المنعقدة مساء اليوم بدار الضيافة بقرطاج، أكّد رئيس الحكومة يوسف الشّاهد عزم حكومة الوحدة الوطنيّة على خلق ديناميكيّة مشتركة مع دولة بوركينافاسو بما يمكّن من تعزيز علاقات الشراكة والتعاون الثنائي على أساس الثقة وتبادل الخبرات والتجارب لا سيما في مجالات الأمن ومحاربة الإرهاب والصحّة والتعليم العالي والبحث العلمي والخدمات والفلاحة والتجارة.
وثمّن يوسف الشّاهد مضامين وأهداف الزّيارة التي كان أدّاها إلى بوركينافاسو في شهر أفريل 2017 على رأس وفد هام من الفاعلين الاقتصاديين، والتي توّجت بإمضاء عدد من الاتفاقيات في ميادين الصحة والتعليم والخدمات والفلاحة والتجارة.
وأبرز رئيس الحكومة الإرادة التي تحدو تونس لتكثيف العلاقات مع الأشقاء والأصدقاء البوركينيين، مؤكّدا أنّ إلغاء التأشيرة للسفر إلى تونس بالنسبة إليهم وإقامة سفارة تونسيّة واقادوقو يترجم هذه الإرادة، وأشار إلى الدّور الهام الذي تضطلع به كلّ من تونس وبوركينافاسو في أوقات السلم وزمن الصراعات، وكذلك المستوى الرفيع الذي بلغته علاقات التعاون خاصّة حيال محاربة الإرهاب.
وقال رئيس الحكومة: "حكومة الوحدة الوطنيّة حريصة على أن تعود تونس إلى فضائها الإفريقي بإرجاع دبلوماسيتها إلى مكانتها المعهودة منذ عهد الزعيم الحبيب بورقيبة".

من ناحيته أكّد الوزير الأوّل البوركيني على الإرادة الثنائيّة لرفع سقف التعاون بين تونس وبلاده وأنّ طبيعة الشراكة والتعاون بينهما تقوم على أساس الثقة وتبادل الخبرات والتجارب، مؤكّدا أن تجربة الإنتقال الديمقراطي الناجحة في تونس، تعدّ تجربة ملهمة لبوركينافاسو في جميع مستوياتها السياسيّة والإقتصاديّة والإجتماعيّة.
ونوّه بول كابا تيبا بالمستوى الذي بلغته تونس من ناحية مستوى التغطية الصحيّة وتطوّر المجال الصحّي واحتكامها على موارد بشريّة طبيّة وتقنيّة على درجة عالية من المهارة، مذكّرا بإرسال عدد من مصابي الإعتداء الإرهابي الذي جرى في 13 أوت 2017 ببوركينافاسو للعلاج في تونس وذلك للثقة الكبير في الإطارات الصحيّة التّونسيّة.
وتحدّث المسؤول البوركيني عن علاقات التعاون المثمر مع تونس والطموحات المشتركة في إنجاز المشاريع المستقبليّة، مشيرا بالخصوص إلى أهميّة البرنامج المشترك بخصوص إيفاد عدد من الطلبة البوركينيين للدّراسة بالجامعات والكليات التونسيّة، ونوّه في الأثناء بالمهارات الأكاديميّة التي تحتكم عليها جامعاتنا.
 

شارك معنا‬